لأنه يعلم أن هذا الرجل لن يقبل بفطرته وهو يقرأ القرآن الكريم وفيه آيات كثيرة تبين أنه لا يعلم الغيب إلا الله - سبحانه وتعالى - وأن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لا يعلم إلا ما علمه الله إياه , فلما خشي أن ينفر منه كذب عليه فلو كان هذا الشيخ يعلم أن هذا هو الحق فلماذا يكتمه وقد قال الله تعالى:"وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه" [ آل عمران:187] .
فمن أين سيأتي الأمن إذا كان الله تعالى يُعصى بأشد وأقبح المعاصي وهو الشرك"إن الشرك لظلم عظيم" [ لقمان:13] ؟! .
فإن قيل: قوله هذا إنما يعني به الموالد التي ليس فيها هذه المنكرات .
نقول: أليس الابتداع في الدين من المنكرات ؟ .
ثم نقول: لو كان ما قاله ابن الجوزي حقًا فقد أعظموا الفرية على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأن الأمن والأمان من الأمور المطلوبة لكل إنسان فلماذا يكتم النبيصلى الله عليه وآله وسلم ذلك عنا ؟
الشيخ السيوطي
قال ابن خطار:"6 ـ وقال السيوطي"
رحمه الله تعالى: ( هو من البدع الحسنة التي يثاب عليها صاحبها ، لما فيه من تعظيم قدر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وإظهار الفرح و الاستبشار بمولده الشريف ) .
وقال أيضا:( يستحب لنا إظهار الشكر بمولده صلى الله عليه وآله وسلم والاجتماع وإطعام الطعام
ونحو ذلك من وجوه القربات وإظهار المسرات ).
وقال أيضا:( ما من بيت أو محل أو مسجد قرئ فيه مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلا حفت
الملائكة أهل ذلك المكان وعمهم الله تعالى بالرحمة والرضوان )"."
نقول: زعم السيوطي ـ رحمه الله تعالى ـ عدة أمور:
1ـ أن المولد بدعة حسنة .
2ـ أن فاعله يثاب عليه .
3 ـ أن إقامة المولد مستحب لأنه من إظهار الشكر .
4ـ أن الملائكة تحف المكان الذي يقام فيه المولد ويعمهم الله بالرحمة والرضوان .
أليست هذه الأمور محبوبة مرغوبة عند كل مسلم .