الصفحة 31 من 85

الإمام النووي رحمهما الله تعالى: ( ومن أحسن ما ابتدع في زماننا ما يفعل كل عام في اليوم الموافق ليوم مولده صلى الله عليه وآله وسلم من الصدقات والمعروف وإظهار الزينة والسرور ، فإن ذلك مع ما فيه من الإحسان للفقراء مشعر بمحبته صلى الله عليه وآله وسلم وتعظيمه في قلب فاعل ذلك وشكرًا لله على ما مَنَّ به من إيجاد رسوله صلى الله عليه وآله وسلم الذي أرسله رحمة للعالمين ) "."

(1) أخرجه أبو داود والترمذي وغيرهما وهذا لفظ أبي داود في سننه ( 4047) .

نقول: ذكر الشيخ هنا أن المولد بدعة حسنة , وهذه ذكرنا الجواب عليها في الجواب السابق (ص38) .

وذكر أن إقامة المولد مشعر بالمحبة والتعظيم للنبي صلى الله عليه وآله وسلم . وذكر أيضًا أن في إقامة المولد إظهار لشكر الله تعالى على ما مَنَّ به من إيجاد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهذا سبق الجواب عنه أيضًا (ص17) وما بعدها .

الشيخ السخاوي

ثم قال:"4 ـ وقال السخاوي:( لم يفعله أحد من"

السلف في القرون الثلاثة ، وإنما حدث بعد ، ثم لا زال أهل الإسلام من سائر الأقطار والمدن يعملون المولد ويتصدقون في لياليه بأنواع الصدقات ويعتنون بقراءة مولده الكريم ، ويظهر عليهم من بركاته كل فضل عميم )"."

أقول: هذا اعتراف منه بأن المولد أمر محدث مبتدع لم يكن على عهد السلف .

فنقول لهم ما قاله ابن مسعود - رضي الله عنه -: (( اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كُفِيتُم ) ) (1) .

أمر شرعي حسن ومع هذا يتفق السلف على عدم فعله هل يمكن هذا ؟! .

ثم نقول: هؤلاء العلماء ومنهم السخاوي هل هم أعلم أم أئمتهم أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد ؟ .

لو وضعنا هؤلاء العلماء وهم إما حنفي أو مالكي أو شافعي أو حنبلي في كفة ووضعنا أئمتهم في كفة أخرى , أيُّ الكفتين سترجح ؟ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت