ـــــــــــــــــــــــــــــ
= *الوجهُ الثالثُ: أنّهُ مُعلّ بالوقف.
قالوا:"إنّ مجاهد بن جبرٍ أوقفه على ابن عمر، ومجاهدُ ثقةْ ثبتٌ، وقد رجح وقفه البيهقيّ والمزى وابن تيمية".
فالجواب أن يقال:
روى هذا الحديث معاوية بن عمرو، قال: نا زائدةُ بنُ قدامة، عن ليثٍ، عن مجاهد، عن ابن عمر موقوفًا:"إذا كان الماء قُلّتين، لم يحمل خبثًا".
أخرجه الدارقطني (1/ 23) ، والبيهقيّ (1/ 262) .
وخالفه محمَّد بن كثير المصيصى، فرواه عن زائدة بسنده سواء إلَّا أنه رفعه.
أخرجه الدارقطنيّ أيضًا، وقال:
"الموقوفُ هو الصواب".
وقال في"العلل" (ج2/ 28 / 2) :
"والموقوف أصحُّ".
* قُلْتُ: وليس معنى قوله"أصحٌّ"أنه صحيحٌ، ففى السندِ ضعْفٌ، وليث بْنُ أبي سُلَيْمٍ فيه مقالٌ معروفٌ.
وقد خالفه أبو إسحاق السبيعى، فرواه عن مجاهد، ولم يتجاوزْهُ.
أخرجه ابنُ أبي شيبة في"المصنَّف" (1/ 144) ، وأبو القاسم البَغَويُّ في"مسند ابن الجعد" (ج 2 /رقم 2201) من طريق شريك النخعى، عن أبي إسحاق.
وشريكٌ فيه مقالٌ، ولكن تابعه سفيانُ الثَّوْرى، عن أبي إسحاق به. =