أسمعت عن شبابٍ في عمر الزهور، وسني الصبوة هجروا الدنيا ومتاعها، وطلقوا الشهوات وودعوها إلى غير رجعة، فدعاهم داعي الفلاح، حتى دفنوا هناك في بلاد العجم في أفغانستان؟ {ولاتَقُولوا لِمَنْ يُقْتَلُ في سَبِيلِ الله أمْواتٌ بَلْ أحْياءٌ ولَكِنْ لاتَشْعُرونْ } (البقرة 154) { ولاتَحْسَبَنَّ الذينَ قُتِلُواْ في سَبِيلِ الله أمْواتًا بَلْ أحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهمْ يُرْزَقُونْ * فَرِحِينَ بِمَا آتاهُم الله مِنْ فَضْلِهِ ويَسْتَبْشِرُونَ بالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ ألاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاهُمْ يَحْزَنونْ * يَسْتَبْشِرُونَ بِنَعْمَةٍ مِنَ الله وَفَضْلٍ وأنَّ الله لايُضِيعُ أجْرَ المُؤْمِنِينَ } (آل عمران169-171) مرة أخرى أليس هؤلاء بشرًا؟ أليس لهم نوازع؟ وأمامهم عوائق؟ ألم تتطلع نفسك يوما لتصير إلى مصيرهم؟ وما الذي يحول بينك وبين ذلك؟ لقد سافروا وسافر غيرهم، وتغرَّبوا وتغرَّب غيرهم، لكن غيرهم سافر لما لايخفى عليك، وأولئك سافروا لإعلاء دين الله، أفلا يهزّك هذا النموذج؟ لالتدفن حيث دفن فهذا ليس بيدك بل ولا لتفعل كما فعل، بل لتعلنها صريحة جريئة ( ها أنذا سلكت طريق الاستقامة )
تأمل في واقع أمتك