إن الاقتناع بخطأ طريق الغفلة، والممارسة الشاذة، والسلوك المنحرف، أمر يشترك فيه الكثير من الشباب ممن هم كذلك، بل تجد أكثرهم يقتنع بحاجته إلى الالتزام والاستقامة، ولكن هذا القرار الشجاع الحاسم يقف المرء معه مترددًا متهيبًا.
لست أدري ما مصدر هذا التردد؟ ما دام الاقتناع قد تكوَّن لدى الشاب بخطأ الطريق، وسلامة الطريق الآخر فماذا ينتظر؟ إنه التخوف الذي لامبرر له.
القضية باختصار أخي الشاب قرار جريء وشجاع تتخذه وبعد ذلك يتغير مجرى حياتك تلقائيًا، ويهون مابعده، فهل تعجز عن اتخاذ هذا القرار؟ لا إخالك كذلك وأنت الشاب الجريء في حياتك كلها، واسأل من كانوا شركاء لك في الماضي، فاتخذوا القرار، وسلكوا طريق الهداية.
إني أعضك موعظة مشفق، وأنصحك نصيحة محب: إن اتخاذ القرار بالالتزام والاستقامة أهون عليك والله من تحمل ثقل الأوزار، وتبعة الفسوق في يوم يحتاج الناس فيه للحسنة الواحدة، في يوم يقف فيه العبد بين يدي ربه كما قال ز:"مامنكم من أحد إلا سيكلمه ربه ليس بينه وبين ترجمان فينظر أيمن فلا يرى إلا ما قدم من عمله، وينظر أشأم منه فلا يرى إلا ماقدم، وينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه، فاتقوا النار ولو بشق تمرة" [1] .
أختم رسالتي أخي الشاب إليك وأن بانتظار أن يحمل البريد لي رسالة البشرى منك،: (أبشرك أني سلكت طريق الاستقامة، والتزمت بأوامر الله ) أسأل الله أن يهدينا وإياك لصراطه المستقيم، ويثبتنا عليه إنه سميع مجيب.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد
محمد بن عبدالله الدويش
ص ب 52960 الرياض11573
المحتويات
لماذا هذه الرسالة ...
ماذا يريدون منك؟ ...
حتى لاتدفع ضريبة الغفلة ...
هل رأيت الأخيار؟ ...
ألا تعرف أحدا من هؤلاء؟ ...
إليك البرهان من حياتك الخاصة ...
هلا قرأت التاريخ ...
لازلنا مع النماذج ...
تأمل في واقع أمتك ...
ألا تريد دورًا في هذا الإنجاز؟ ...
هل يريد بك هؤلاء خيرًا؟ ...
(1) - رواه البخاري (7512) ومسلم (1016) .