الصفحة 8 من 51

والصحيح جواز ذلك مطلقًا، ولو تكرر ذلك مرارًا؛ طالما أنه يحتاج إلى ذلك، وله أن يغتسل متى شاء حال الإحرام وبعده. والله أعلم.

13 -اعتقاد البعض أن من سنن الإحرام أن يأخذ من أظفاره وشعره ونحو ذلك. والراجح أن ذلك ليس من سنن الإحرام؛ لعدم ثبوته عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا عن أصحابه؛ وإنما جاء ذكر ذلك عمن بعدهم؛ ولكن إن احتاجه فعله وإن لم يحتج فلا يسن له ذلك من خصائص الإحرام. والله أعلم.

14 -الإحرام بالحج قبل أشهره. وهذا مكروه كما قال ابن تيمية: «والإحرام بالحج قبل أشهره ليس مسنونًا بل مكروه» [1] . والصحيح أن لا يحرم بالحج إلا في أشهر الحج وهن شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة؛ لقول ابن عباس رضي الله عنهما: «من السنة أن لا يحرم بالحج إلا في أشهر الحج» [2] والله أعلم.

15 -اعتقاد أن الإحرام لا ينعقد إلا بعد أداء سنته، واعتقاد أن للإحرام سنةً خاصةً به. والصحيح أنه ليس للإحرام سنة خاصة تصلى لأجله؛ ولكن إن وافق فريضة شرع له أن يحرم بعدها؛ لفعل النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإن أراد أن يصلي في ذلك الوادي المبارك «وادي العقيق بالمعروف بميقات ذي الحليفة» لنيل بركة الصلاة فيه فله ذلك؛ وذلك خاص بذلك الوادي؛ لعدم ثبوت هذه البركة إلا في هذا الوادي؛ لما رواه البخاري عن عمر رضي الله عنه قال: «سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - بوادي العقيق يقول: أتاني الليلة آت من ربي فقال: صلِ في هذا الوادي المبارك وقل

(1) مجموع الفتاوى ج 26 ص 101.

(2) أخرجه البخاري معلقًا ووصله ابن خزيمة والحاكم والدارقطني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت