التكلان. والله أعلم.
106 -اعتقاد البعض أن الشيطان موجود في مكان الرمي؛ ولهذا تسمع البعض يقولون: نذهب لنرجم الشيطان، والبعض يعتقد أن هذا الرجم سببه أن الشيطان كان قد اعترض لأبينا إبراهيم عليه السلام في هذه المواطن الثلاث؛ ولهذا شُرع رجمها. والصحيح أن هذا كله لا أصل له، فالشيطان أذكى من أن يأتي إلى مكان يرجم فيه، والقصة لا أصل لها، وإن اعتقدها الكثير، واشتهرت وسرت بها الركبان على ألسنة الوعاظ، والخطباء فالحق أحق أن يتبع. وإنما شرع لنا رمي الجمار لإقامة ذكر الله تعالى لما رواه الترمذي وقال: حسن صحيح. وأحمد وأبو داود عن عائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنما جعل رمي الجمار والسعي بين الصفا والمروة لإقامة ذكر الله» . والله أعلم.
107 -بعض من يُوكَّل في الرمي عن غيره يعتقد أنه يشترط عليه أن يتم الرمي عن نفسه أولًا لجميع الجمار، ثم يعود من جديد ليرمي عمن وكله. والصحيح أن ذلك هو الأولى أما جعله شرطًا ففي ذلك نظر، فإن شق عليه العود نتيجة لشدة الزحام، وخوف الهلكة فله أن يرمي كل جمرة عن نفسه بسبع حصيات، ثم يرمي في نفس الوقت عمن وكَّله، ثم ينتقل إلى الجمرة الوسطى، ويفعل مثل ذلك في العقبة، وهكذا [1] . والله أعلم.
108 -بعض من يفوته الرمي لعذر ما في أحد أيام التشريق، أو
(1) قال فضيلة الشيخ عبد الكريم الخضير: مسألة اجتهادية والاحتياط في الاعتقاد المذكور. كما في المسألة اللاحقة.