فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 91

وقال: «لا تزال المسألة بالرجل حتى يجيء يوم القيامة وليس في وجهه مُزْعَةُ لحم» (1) .

وقال تعالى: +وَلْيَعْفُواْ وَلْيَصْفَحُواْ أَلاَ تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ ا÷ لَكُمْ""

[ النور: 22] .

وقال تعالى: +إِن تُبْدُواْ خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهْ أَوْ تَعْفُواْ عَن سُوءٍ فَإِنَّ ا÷ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا" [ النساء ـ 149] ."

ومثل هذا في الكتاب والسنة كثير، يُبَيَّنُ فيهما أن الجزاء من جنس العمل.

وفي الحديث الصحيح الذي رواه البخاري في «صحيحه» (2) : عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:

«يقول الله مَنْ عادى لي وليًا فقد بارزني بالمحاربة، وما تقرب إليّ عبدي بمثل أداء ما افترضتُ عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبَّه، فإذا أحببته كنتُ سمعَه الذي يسمع به، وبصرَه الذي يبصر به، ويدَه التي يبطش بها، ورجلَه التي يمشي بها، فبي يسمع، وبي يبصر، وبي يمشي، ولئن سألني لأُعطينه، ولئن استعاذني لأُعيذنه، وما ترددت عن شيءٍ أنا فاعله ترددي عن قبض نفس عبدي المؤمن، يكره الموت وأكره مَساءته، ولا بد له منه» .

فبيّن سبحانه أن العبد إذا تقرب إليه بمحابه من النوافل بعد الفرائض أحبّه الرب كما وَصَفَ».

«مجموع الفتاوى» (6/482 ـ 484) .

(14) باب جزاء المنافقين في الآخرة

(1) متفق عليه بنحوه.

(2) 11/340 ـ 341 ـ فتح). وليس فيه جملة: «فبي يسمع وبي يبصر وبي يمشي» ، وانظر: «السلسلة الصحيحة» (4/191) .

وهذه الجملة تعد تفسيرًا لقوله تعالى: «كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به» إلخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت