الصفحة 56 من 318

ثانيا: الاتجاه اللغوي .. وقد بدا هذا الاتجاه واضحًا في القرن الثاني الهجري وأوائل القرن الثالث إذ نشأ علم النحو ونضجت علوم اللغة على أيدي الرواد أمثال أبي عمرو ابن العلاء (1) ويونس بن حبيب (2) والخليل بن أحمد الفراهيدي (3) وكان الغرض الأسمى من تأصيل هذه العلوم وتقعيدها خدمة القرآن الكريم صيانةً له من اللحن ، ولاسيما بعد اتصال العرب بالعجم .

وقد أثرت هذه الدراسات في تفسير القرآن تأثيرًا كبيرًا إذ اشتغل اللغويون - أنفسهم - بالقرآن ولغته ، وكان من أشهر هؤلاء العلماء أبو عبيدة (4) صاحب كتاب"مجاز القرآن"الذي يعد أقدم مؤلف في معاني القرآن وصل إلينا .

ثالثًا: الاتجاه البياني: وبذور هذا الاتجاه نجدها في تفسير ابن عباس المبثوث في ثنايا التفسير الأثري ..

(1) ... اسمه زَبَّان بن العلاء بن عمار بن العريان بن عبد الله بن الحسين بن الحارث الإمام أبو عمرو البصري ، أحد القراء السبعة ، ولد بمكة سنة 68 ، ونشأ بالبصرة ، وت: بالكوفة سنة 154 . طبقات القراء 1 / 288 .

(2) ... يونس بن حبيب أبو عبد الرحمن الضبي مولاهم البصري النحوي ، روى القراءة عن أبان بن يزيد ابن العطاء وأبي عمرو بن العلاء ، وأخذ العربية عنه وعن حمار بن سلمة ، ت سنة 185 . المصدر السابق 2 / 406 .

(3) ... أبو عبد الرحمن الخليل أحمد بن عمرو بن تميم الفراهيدي ، كان إماما في علم النحو ، وهو الذي استنبط علم العروض ، كان رجلًا صالحًا عاقلًا حليمًا وقورًا ، له:"العين ، العروض ، الشواهد وغيرها". ت سنة 170 . وفيات الأعيان لابن خلكان 2 / 244 .

(4) ... سبقت ترجمته ص: 3 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت