.على أن أخذ التابعين للتفسير كان أقوى من أخذ الصحابة للتفسير عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وذلك لما يلي:
أولا: كثرة المصادر التفسيرية للتابعين .. ففي الوقت الذي كان يسأل فيه التابعون كل من وجدوهم من الصحابة الكرام - ولا شك أنه كان عند كل صحابي ما لم يكن عند الآخر لتفاوت ملازمتهم وأسئلتهم لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - قلة وكثرة - لم يكن للصحابة مرجع تفسيري إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .. فكان جميع ما قاله النبي - صلى الله عليه وسلم - من تفسير للقرآن عند مجموع الصحابة , وكان جميع ما عند الصحابة عند جميع التابعين .
ثانيًا: كثرة الكتاب من التابعين وتوافر أدوات الكتابة مما جعل التفسير في عهد التابعين محفوظًا في السطور والصدور علي عكس ما كان الحال عليه في عصر الصحابة - رضي الله عنهم .
وبهذا انتقل التفسير من الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى صحابته ومن هؤلاء إلي التابعين ثم شاع العلم فيما بعد .