الصفحة 32 من 318

فإن قلت الظاهر أن قوله من الفجر كان نزل حين سمع عدي بن حاتم هذه الآية وهو بيان لقوله الخيط الأبيض من الخيط الأسود فكيف خفي عليه معناه ؟ قلت كان عديًا لم يكن في لغة قومه استعارة الخيط للصبح وحمل قوله من الفجر على السببية فظن أن الغاية تنتهي إلى أن يظهر أحد الخيطين من الآخر بضياء الفجر ، أو نسي قوله من الفجر حتى ذكره بها النبي - صلى الله عليه وسلم - وهذه الاستعارة معروفة عند بعض العرب (1) .

والمتتبع لهذا القول يجد أن ما بين القوسين ليس من كلام الحافظ بن حجر وما بعدهما من قوله إلا أنه لم ينسب إليه .

ومن مصادره من كتب الحديث أيضًا: شرح البخاري للعلامة الكرماني (2) ، وكتاب شرح مشكاة المفاتيح للإمام القاري (3) ، وكتاب عارضة الأحوذي لابن العربي المالكي ، وكتاب إرشاد الساري للقسطلاني (4) وغيرها كثير ...

ومن مصادره من كتب علوم الحديث والرجال:

(1) ... التحفة 7 / 395 .

(2) ... محمد بن يوسف بن علي بن سعيد شمس الدين الكرماني عالم بالحديث ، أصله من كرمان ، اشتهر ببغداد ، تصدى لنشر العلم بها ثلاثين سنة وأقام مدة بمكة ، توفي في طريق إلى بغداد عائدًا من الحج سنة 786 هـ ، انظر الأعلام لخير الدين الزركلي 7 / 153 ، ط: دار العلم للملايين .

(3) ... علي بن سلطان محمد الهروي القاري الحنفي نور الدين عالم مشارك في أنواع العلوم ، ولد بهراه ورحل إلى مكة واستقر بها إلى أن توفي سنة 1014 هـ ، من تصانيفه:"مرقاة المفاتيح لمشكاة المصابيح ، شرح الرسالة القشيرية وغيرها". معجم المؤلفين 7 / 100 .

(4) ... الحافظ شهاب الدين أحمد بن محمد بن أبي بكر ... بن علي القسطلاني الشافعي ، الإمام المعلم الحجة ، ولد في ذي القعدة سنة 851 بمصر ، ونشأ بها وحفظ القرآن وتلا للسبع ، وكان إمامًا حافظًا متقنًا جليل القدر حسن التقرير والتحرير ت سنة 923 هـ . شذرات الذهب 8 / 121 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت