الصفحة 231 من 318

ثم أن الصحابة (ض ) قد تفرقوا في الأمصار وقد أخذ كل منهم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجهًا من وجوه القرآن أو أكثر , وتتلمذ على أيديهم التابعون واخذوا عنهم القرآن كما تلقوه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , فاختلفت قراءات التابعين للقرآن الكريم - اختلافا - لم يخرج في مجمله عن الأحرف التى أقرأها لهم الصحابة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وظل الأمر هكذا حتى وصل الأمر على هذا النحو إلى الأئمة القراء المشهورين الذين وقفوا أنفسهم على القراءات لضبطها والاعتناء بها وبالغوا في الاجتهاد بقدر الحاصل وميزوا بين الصحيح والباطل وجمعوا الأحرف والقراءات وعزوا الأوجه والروايات وبينوا الصحيح والشاذ والكثير والفاذ بأصول أصلوها وأركان فصلوها ...فصاروا في ذلك أئمة للاقتداء وأنجما للاهتداء وأجمع أهل بلدهم على قبول قراءتهم , ولم يختلف عليهم اثنان في صحة روايتهم ولتصديهم للقراءة نسبت إليهم , وكان المعول فيها عليهم ((1) ).

وكان من أئمة هؤلاء القراء سبعة .

(1) شرح طيه النشر في القراءات العشر ( 1/110 , 111) . ط المطابع الأميرية , تحقيق عبد الفتاح أبو سنة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت