فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 214

صِرَاع بَين رسَالتين كان بنو إسرائيل أول أمرهم ممثلين لعقيدة التوحيد وسط شعوب قلما تعرف حقيقة الإيمان بالله واليوم الآخر. والانفراد بعقيدة صحيحة بين أمم ضالة يتطلب غير قليل من العناء والمصابرة ، فقد يسأم الإنسان تكاليف الغربة الروحية، وقد يبتلى بمن يضيق به وبعقيدته ويحاول فتنته عنها..! ومن هنا رأينا يعقوب يجمع أبناءه قبيل موته، ويريد أن يطمئن على سيرتهم بعد أن يغادر الحياة، ترى أيظلون على الإيمان الذى شرفوا به أم يتبعون غيرهم على الشرك والفساد؟؟ (( أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلها واحدا ونحن له مسلمون ) ). وكلمة الإسلام قديما وحديثا هى العنوان الفذ للدين الأثير عند الله، بما يتضمنه هذا الدين من توحيد للخالق، واستقامة على أمره، وإنفاذ لوصاياه، وإقامة لأحكامه... وقد كان يوسف الصديق أشرف رجال هذه ا لأسرة ، وأصلح أولاد يعقوب وأرعاهم لتعاليم أبيه في حياته وبعد مماته. وكان يقدر نعمة الاختيار الإلهي لبيت يعقوب كي يحرس التوحيد ويرفع لواءه.. ولذلك رأيناه في السجن ينتهز الفرص فيدعو المسجونين إلى الله ، وينفرهم من الوثنية ، ويشرح لهم معالم الإيمان الحق.. وكان السجناء قد لحظوا قدرته على استنباط الغيوب من خلال تعبير الرؤيا، فقال ص _014

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت