فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 214

انهزم العرب أمام اليهود من سنة 1948 إلى سنة 1967 في حروب متتابعة. والسبب واضح فإن روح اللهو لا تغلب روح الجد، وفاقد الإيمان لا يقاوم من يتحركون بيقين راسخ.. والواقع أن اليهود كسبوا معاركهم ضدنا منذ أفلح الغزو الثقافي في زحزحتنا عن ديننا، وتهوين قيمه ومثله وأحكامه أمام أعيننا، ومنذ أفلح في خلق شباب يقاد من غرائزه الجنسية، ويغرى بعبادة الحياة الدنيا وينسى ربه وآخرته.. إن مصدر خشيتى على الإسلام هو موقف العرب من دينهم ! إن العرب يريدون أن يدخلوا بغير دين في معركة دينية.. ومع أن مطارق الهزيمة التى وقعت على أم رأسهم كانت كفيلة بإزالة هذا الوهم إلا أن عملاء الشيطان يستميتون في مكافحة هذه اليقظة، والحيلولة دون اعتناق العرب للإسلام، كلا لا يتجزأ.. ولا يستغربن أحد هذا التعبير!! فإن العودة إلى الإسلام لا تقبل إذا كانت كلمات تمرق من الأفواه ولا علاقة لها بالواقعين الفردي والاجتماعى.. لكى تكون العودة إلى الإسلام صحيحة لابد من أمور ثلاثة: ( أ ) هيمنة التربية الدينية على مراحل التعليم كلها. (ب) رد جميع القوانين إلى الفقه الإسلامى، وربطها ربطا موثقا بالشريعة الإسلامية. (جـ) تحكيم الإسلام في التقاليد الاجتماعية السائدة ومحو ما يخالف الدين، وإثبات ما يلائمه. ويوم يحس جماهير العرب بأن أمورهم تسير إلى هذه الوجهة فسوف يندفعون كالسيل وراء حكوماتهم ، ويومئذ تماع إسرائيل كما يذوب الملح في الماء ، فلا يبقى لها شكل ولا موضوع.. لقد تأملت في الصورة التى تمت بها هزائمنا خلال العشرين السنة الأخيرة فرأيت ما يدعو إلى الدهشة.. كنا أكثر من عدونا عددا، وأقوى عدة.. ص _008

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت