وقد وجَّهّ الغرب الدعوة إلى هدى شعراوي للمشاركة في المؤتمر النسائي الدولي الذي عقد في =روما+ في شهر آذار _مارس عام 1923م، فحضرته هي و =سيزا نبراوي+ ومُنِحَتْ عضويته في العام نفسه؛ لأنها كانت على ثقة فرنسية أوربية رشحتها لقيادة الحركة النسائية في مصر.
ولما عادت من =روما+ فما كادت تطل على الإسكندرية حتى ألقت حجابها، ودخلت مصر مع سكرتيرتها =سيزا نبراوي+ سافرة عما أمر الله بستره... وتقول: =رفعنا النقاب أنا وسكرتيرتي =سيزا نبراوي+ وقرأنا الفاتحة!!! ولما ألقتا حجابهما داستاه بأقدامهما فور وصولهما من مؤتمر النساء الدولي الذي عقد بروما+ [1] .
وبعد هذه الخطوة الآثمة التي أقدمت عليها =هدى شعراوي+ بنزعها الحجاب ووطئه بقدميها كونت =الاتحاد النسائي المصري+ عام 1923م [2] .
وبعد عشرين عامًا من تكوين هذا الاتحاد استطاع بالنفوذ الأجنبي وبأذناب الاستعمار أن يمهد لعقد ما يسمى بـ =المؤتمر النسائي العربي+ سنة 1944م =وقد حضرت مندوبات عن الأقطار العربية المختلفة، واتخذت فيها القرارات =المعتادة+ وفي مقدمتها:
أ_ تقييد الطلاق.
ب_ وتعدد الزوجات.
جـ _ والمساواة التامة مع الرجال في كل الحقوق والواجبات.
ليس ذلك فحسب، بل قرر المؤتمر المطالبة بحذف نون النسوة من قاموس اللغة العربية+ [3]
(1) حجاب المسلمة (2/482) .
(2) حجاب المسلمة (2/482) .
(3) حجاب المسلمة (2/485) .