الصفحة 14 من 470

وكان يقول: =المرأة خرجت إلى الثورة بالبرقع، ومن حقها أن ترفع الحجاب اليوم+ [1] .

ولما تولى سعد زغلول زعامة الشعب عام 1919م اشترط على النساء اللواتي يحضرن لسماع خطبه أن يزحن النقاب عما سمح الله به من وجوههن، وكانت هذه أول مرحلة عملية للسفور.

وقد نفت بريطانيا صديقها سعد زغلول، وجماعته إلى جزيرة =سيل+ فترةً، ثم أعادته؛ لتوليه رئاسة الوزارة، وتوقع معه معاهدة.. فقفل راجعًا إلى مصر، وهيء الجو لاستقباله في الإسكندرية، وأعد سرادق كبير للرجال، وآخر للنساء المحجبات وأقيمت الزينات في كل مكان، ونزل سعد من الباخرة، في استقبال حافل وهتافات وأخذ طريقه إلى سرادق النساء دون سرادق الرجال، فلما دخل على النساء المحجبات استقبلته =هدى شعراوي+ بحجابها.. فمد يده يا ويله فنزع الحجاب عن وجهها، تبعًا لخطة معينة وهو يضحك... فصفقت هدى... وصفقت النساء لهذا الهتك المشين... ونزعن الحجاب. ومن ذلك اليوم أسفرت المرأة المصرية، استجابة لرجل الوطنية سعد، وأصبح الحجاب نشازًا في حياة المسلمة المصرية..+ [2] .

5_ الشيخ محمد الغزالي يقول في كتابه =ضوء على تفكيرنا الديني في مطلع القرن الخامس عشر الهجري+ =وأذكر أني كنت ألقي محاضرة في اليوم العالمي للمرأة، فلما قلت: إن وجه المرأة وصوتها ليسا بعورة.. حدثت ضدي مظاهرة صاخبة، وسمعت طالبًا يقول لزميله: =كنا نحسن الظن بهذا الرجل، فإذا هو شر من قاسم أمين! ولست ولله الحمد والمنة _مفرطًا في ديني، ولكني مشفق على حاضره ومستقبله من الجهال والقاصرين.. لا سيما إذا واتتهم فرص فتحدثوا عنه، وتكلموا باسمه.. إلى أن قال:

(1) عودة الحجاب (1/42) .

(2) عودة الحجاب (1/43) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت