الصفحة 12 من 470

=إن بداية السفور والتبرج الجاهلي الذي عليه جل نساء المؤمنين اليوم في ديار المسلمين إنما بدأ من =كشف الوجه+ بإزالة البرقع والنقاب عنه حتى بات وأصبح، وأضحى، وظل وأمسى من المعلوم بالضرورة أن من كشفت من الفتيات عن وجهها اليوم ستكشف غدًا حتمًا عن رأسها وصدرها وساقيها وحتى عن فخذيها، ولا يجادل في هذا، أو لا يسلمه إلا مغرور مخدوع أو مضلِّل مُغَرَر مخادع يعمل لحساب الماسونية العالمية التي جعلت من أهدافها القضاء على الإسلام عقيدة وبيتًا ومجتمعًا ودولة. وبناءً على هذا، فإن اليد التي تحاول أن تحسر الحجاب عن وجه فتياتنا اليوم ينبغي الضرب عليها، وأن اللسان الذي يدعو فتياتنا إلى نزع الحجاب بإسقاط ملاءتها ينبغي أن يقطع... إنهم اليوم لا يطلبون منك أكثر من كشف وجهك، وبحجة أن كشف الوجه مختلف فيه بين أهل العلم في كونه الزينة التي يجب أن تخفيها المسلمة، أو من غير الزينة مما لا يجب عليها اخفاؤها، غير أنهم يعلمون علم اليقين بحكم التجارب الطويلة العديدة أنك يوم تكشفين عن وجهك، ويذهب ماؤه، وحياؤه ستكشفين لهم عما عدا ذلك+. قاله أبو بكر الجزائري [1] .

عبارات دعاة السفور، أذناب الاستعمار والابتعاث المنحوس الذين تربوا في أحضان الغرب والشرق

البذرة الأولى:

=إن المتتبع لتاريخ ما يسمى بحركة =تحرير المرأة+ في مصر، يجد أن جذور هذه الحركة تمتد إلى عهد محمد علي باشا والي مصر، حينما بعث المبعوثين إلى فرنسا؛ ليتلقوا هناك الخبرات والمهارات الفنية، ثم يحملوها معهم إلى مصر، لكن الأمر لم يقف عند هذا الحد، بل رجع المبعوثون من فرنسا حاملين تيارات فكرية مادية دخيلة على دينهم بعد أن بهرتهم رهبانية العلم المادي، وتعبدهم سلطان العقل. لقد عاد أولئك المبعوثون، يحتلون مراكز الصدارة والتوجيه في مختلف الميادين السياسية والتربوية+ [2] .

(1) انظر الردود الخمسة الجلية لأحمد محمود الديب ص20.

(2) عودة الحجاب (1/15) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت