هذه الحقيقة هي... أنّ الحب معدنٌ نفيس لا يقدر بثمن..كما النفوس معادن.. فمنها التبر ومنها التراب ، ومنها الحقيقة والجوهر ومنها الزيف والبهرج المغشوش....
والحب خلاصة القلوب الصادقة وعصارة الأرواح النيرة في زمانٍ عدم فيه الصدق فاستعيض عن الحقائق بالصور الظاهرة الباهتة التي لاحياة فيها بل هي محض ادّعاء.. وهو روح الفؤاد الحي .. بل و حياتك تقتطع أبعاضًا منك لتغرسه في فؤاد
من تحبه ويحبك..فيخضر ويورق ويزهر، ويبدأ نشيد الحياة الصادق.
الحب هو تلك الهبة الربانية التي يهبها الله القلوب الحية لتحيا وتحيي غيرها بهذا الميثاق.. أفلا يستحق منا لحظة رعاية!!
ألا يحتاج منا مزيد تفتيش..وتأني لنودع التبر في أيدٍ أمينة ترعاه وتتعاهد سقيه..
الحب ليست الأنانية من مفرداته..ولا التملك ، ولا الغيرة.. الحب حياة منك لغيرك تصنع حيوات أخرى حقيقية.. الحب عطاء بلا حدود..
عفوًا .... بل له حدود.. حدود عطاء وعطاء حدود ، ليقوم الأمر بالعدل والوزن..
الحب وديعة روح تودعها روحك لتسكن في أمان وترعاها وأنت مطمئن
تتعالى عن سلوك بدائي يفتقر لأدب الحب وأبجدياته التي تعرفها القلوب الصادقة المؤمنة..
الحب دفقٌ نافع مبارك..يريد لك الخير بعيدًا كنت أوقريبًا.. ينصح لك..يشفق عليك.. يترفع عن سلوك الأنانية والأثرة..
للحب مفرداته قد نعجز أن نصوغها..نحتاج فيها للحظة تجلي وصفاء
نفس .. تحلق فيها بنات الأفكار .. فتمتد يد جذلانة الروح لتقطف يانع
الثمر ولا تتعجل قطافها...
حبال الأماني
عجيبة هي الدنيا ..تتركنا ..نتمنى ..نأمل ..نحلق كفراشات تحلم أن تكون طيورًا تحلق في جو السماء...ولكنها لا تتعدى مداها...وأفق دنياها المحدود الذي رسم لها...