بعض الناس في هذه الحياة , كذلك الطيف في أي وصفٍ من أوصافه شئت..
خفةً أو رشاقةً أو سرعةً..أو أثرًا..أو ضياعًا وتلاشيًا، فهم يمرون في حياتنا كالطيف ، وهم أطياف..!! يسجلون حضورًا ، ويمضون بعيدًا ..بعيدًا حيث لا نراهم ثم يعودون مرةً أخرى ومازالوا أطيافًا ، لا حقيقة !! و تمتلىء صفحات الحياة بتواقيع وجودهم ، و لا وجود لهم ، إذ لا يعدون أن يكونوا أرقامًا لاتأثير لها في الحياة ...ارتضوا لأنفسهم أن يكونوا طيفًا وأطيافًا ..تخطف الأبصار وتبهر الأنظار
وتحقق حضورًا ووجودًا ، ولا وجود، جلبة يصنعونها في دواخلنا وفي أبصارنا حين نلمح صورهم ..لمحًا سريعًا عابرًا...
لاهدف ..ولاوجهة ..ولاغاية ترتجى لهم أو منهم، دفعٌ لعجلة الزمن وتحريكٌ لدولاب الحياة الساكن ..في مستنقع المتع الآسن ..مرورًا بكل الصور والرسوم ، واستنزافًا لعيون المتع والملذات.. يعيشون طيفا، ويموتون كذلك.. في حياة أنفسهم وفي حياة الآخرين..
ومن الأطياف ، طيفٌ مباركٌ نافع أينما تقافز أوحلّ, لابدّ من أثر..أوبصمة أوعبرة يتركها ليحظى بها من مرّ بهم ، مروره ملوّنًا ..يضفي بهجة .. ويصبغ الروح بألوانه فتشرق شمسها وتشدو أزاهيرها بأعذب لحنٍ .. يشعرك بوجوده..
فيحيل حياتك وجودًا بعد أن كانت عدمًا .. بألوانه الطيفية يبحر في سني حياتك الماضية فيبعثر فيها الأمل ويبعث فيما بقي الحياة فتعيش ألف سنة في عمر الخيروالحياة ، ينمو كل شيء يفتح لك نوافذ زجاجية للأمل المشرق..لترقب ولادة الحلم على أرض الحقيقة ..
وأجمل من الطيف أنت ..حين تستحيل حياتك التي ضربت أوتادها في أرض الفناء طيفًا.. طيفًا، يمر بالآخرين ..فيترك أثرًا جميلًا .. دونما حاجة أو عوض ..