لاأعرف كنت أشعر أنّ النور مازال يزحف على غطائي..وكأنه يريد أن يخترقني وينفذ إلى داخلي...هكذا خيّل لي...
تمنيت أن ذلك القادم يمضي...فلست بحاجة إلى زوّار يقلقون راحتي ويعبثون بسكوني...
مازال النور يزحف..حتى غشى الغطاء برمته ..فاستحلت ُ كما نقطة مضيئة في تلك الحجرة المظلمة..
بكسلٍ خالطه تردد فتحتُ عيني...فإذا بذلك البدر قد استنار وبدا بأبهى حلة ..زينة في السماء..واكتمل ... فزاد بجماله على الجمال جمالًا وإجلالًا.. لايوصف..
دون أن أشعر تحركت شفتاي مسبحة الخالق المبدع المصور . سبحان الله !! ماأعظم خلقك ..ربنا !!
اعتدلتُ جالسة وقد ظفرتُ برفيق يؤنس وحشتي..
فرحة غامرة تسللت وببطء إلى كل ذرة فيّ لتعلن سعادتها وأنسها... دار حديثٌ صامت بيننا .. عدت إلى ذلك الفراش...لأكمل رحلة الحياة..وأسلم نفسي للنوم وعبثًا كنت أحاول النوم..
شعرتُ أنني في العراء..والكل يرقبني...أقلقني هذا الشعور فتحت عيني..فإذا بالنور قد غشاني في تلك الظلمة... فاستحلت نقطة مضيئة في الكون..الذي كانت تحوطه ظلمة الليل.. لا أدري ما الذي اعترانى ..فهزّ كياني ... كأنّ القمر استحال عينًا أخذتُ ترقبني ..وتنفذ إلى الداخل لتسفر عن عين الحقيقة.. حاولت الفرار ، أغمضتُ عيني اللتين كانتا تنازعان النوم..لأفر..لأهرب أستدعي النوم...
ليته يأتي لينقذني..ليته يفعل , النور مازال ينفذ ويخترق الأعماق ليبدد تلك السحب السوداء التي أعمت عين بصيرتي عن الحقيقة.. سحب تدافعت , فغطت وجه ذلك البدر الجميل , فحجبت نوره .. ومازال نور القمر يهيب بها أن ترحل ..ويدفعها بنوره دفعًا .. حتى مضت على استحياء يدفع بعضها بعضًا بعيدًا...
*** إضاءة***
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( مامن القلوب قلب إلا وله سحابة كسحابة القمر , بينما القمر يضيء إذ علته سحابة فأظلم إذ تجلّت ) ) (( حديثٌ حسن / صحيح الجامع ) )
ليلة موحشة