وهذا الذي دفعني إلي البحث في جانب مخالفاته للجمهور في حكمه بالجهالة لمن هم معروفون, وكشف اللثام عمن وصفهم بالجهالة وهم منها براء وإماطة أذي الجرح عنهم الذي يتوقف عليه قبول رواية المقبول أو الجزم برد رواية المجروح, ولا شك أن هذا من الأهمية بمكان, وتكمن فيه قيمة البحث العلمية, فضلا عن حاجة المكتبة الحديثية إليه فهو لا شك إن شاء الله تعالي يسد ثغرة فيها, لأنني لم أطلع علي كتابة في هذا الموضوع, وقد اقتصرت في هذا البحث علي ما خالف فيه أبو حاتم رحمه الله تعالي جمهور المحدثين, أو مخالفة لاصطلاحهم في الجهالة. أما ما وافق فيه رحمه الله أهل الجرح والتعديل وهو الغالب في الكتاب فلم أتعرض له، لعدم الفائدة من البحث فيه وخشية الإطالة وقد سميت هذا البحث."الكشف الحثيث عمن جهلهم أبو حاتم وهم معروفون من رواة الحديث"
وقسمته إلي مقدمة وبابين وخاتمة وألحقته بالفهارس الفنية. أما المقدمة: فذكرت فيها أهمية الموضوع وسبب اختياره وحاجة المكتبة الحديثية إليه
وأما الباب الأول: فهو عن ترجمة لأبي حاتم رحمه الله تعالي ودراسة حول المجهول, وقسمته إلي فصلين.
الفصل الأول: ترجمة مختصرة لأبي حاتم الرازي رحمه الله تعالي من حيث اسمه, ونسبه, وكنيته, ومكانته العلمية, ومنهجه في الجرح والتعديل, وشئ من مناقبه, ووفاته.
الفصل الثاني: تعريف المجهول وأقسامه, وأحكامه من حيث القبول والرد.
وأما الباب الثاني: فهو في من وصفهم أبو حاتم رحمه الله تعالي بالجهالة وهم معروفون عند العلماء. وقسمته إلي فصلين:
الفصل الأول: الصحابة رضي الله عنهم الذين وصفهم أبو حاتم بالجهالة.
الفصل الثاني: الرواة الذين وصفهم أبو حاتم رحمه الله تعالي بالجهالة وهم معروفون.
وأما الخاتمة: فقد ذكرت فيه أهم النتائج التي توصلت إليها من خلال البحث.
وأما الفهارس: فستكون علي النحو التالي:
أولا: فهرس بأسماء الصحابة رضي الله عنهم الذين وصفهم أبو حاتم بالجهالة.