وقال ابن العماد: حافظ المشرق, كان بارع الحفظ, واسع الرحلة, من أوعية العلم [1] . وقال السيوطي: أحد الأئمة الحفاظ [2] .
وفاته
بعد حياة طيبة في خدمة سنة النبي صلي الله عليه وسلم وكما هي سنة الله تعالي في خلقه مات أبو حاتم رحمه الله تعالي في شعبان سنة سبع وسبعين ومائتين [3] .
وقيل فيه رثاء يدل علي علمه وفضله [4] فرحمه الله تعالي رحمة واسعة وأجزل مثوبته وأسكنه الفردوس الأعلى وجعله مع الذين أنعم عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.
الفصل الثاني
تعريف المجهول لغة واصطلاحا
المجهول لغة: اسم مفعول من الجهالة, وهو نقيض العلم, أو عدم المعروف وجهل الشئ لم يعرفه, وفلان يجهل علي فلان, أي يتسافه عليه [5] . و المجهول عند أهل الحديث: من لم تعرف عينه ولا حاله. وقد قسم علماء الحديث المجهول إلي ثلاثة أقسام. وذلك أن الجهالة إما أن تكون في عين الراوي وهو مجهول العين, وإما أن تكون في صفته الظاهرة والباطنة وهو مجهول الحال, أو في صفته الباطنة فقط مع العلم بحاله الظاهر أنه علي العدالة, وهو المستور.
قال الإمام النووي رحمه الله تعالي: المجهول أقسام: مجهول العدالة ظاهرا وباطنا, ومجهولها باطنا مع وجودها ظاهرا وهو المستور, ومجهول العين [6] . لكن الحافظ ابن حجر رحمه الله جعل مجهول الحال والمستور قسما واحدا وأطلق علي هذا القسم كلا التسميتين [7] .
تعريف كل قسم من الأقسام الثلاثة للمجهول
(1) )) شذرات الذهب: 2: 171
(2) )) طبقات الحفاظ: 255
(3) )) تذكرة الحفاظ: 2: 569, طبقات الحفاظ: 255, شذرات الذهب: 2: 171, البداية والنهاية: 11: 63, تقريب التهذيب: 267
(4) )) الجرح والتعديل: 1: 368-372
(5) لسان العرب: 1: 713, 714, المعجم الوسيط: 1: 149
(6) المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج: 1: 51
(7) نزهة النظر: 53