بعض الشباب (نرجو الله أن يحفظهم ويبارك فيهم) يتأثرون بقعود بعض الكبار، ويظنون أن هؤلاء الكبار الذين يشار إليهم بالبنان ما قعدوا إلا لأنهم يعلمون مصلحة، وعند التحقيق في الأمر نجده ليس كذلك قطعًا، فليس بالضرورة أن يكون تأخر الذي يشار إليه بالبنان ناتج عن معرفة بالمصلحة، فعند تدبر كتاب الله عز وجل نجد أن الخيار رضي الله عنهم وأرضاهم قد عاتبهم الله سبحانه وتعالى على التأخر، فإذا الخيار الأبرار الأطهار رضي الله عنهم أصابهم هذا الداء، داء التأخر عن الجهاد، فكيف تزعم اليوم لكبارنا أنهم يتأخرون لمصلحة؟ الله سبحانه وتعالى في سورة الأنفال قال مخاطبا نبيه صلى الله عليه وسلم هو وخير الناس رضي الله عنهم (كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ) (الأنفال: 5) .