الصفحة 91 من 135

ربما أيها الصعلوك تجزع نفسك لكثرة ما ترى من الغثاء ولكثرة ما ترى من هؤلاء (المعممين) الذين تصدوا للعلم وتصدوا لما يسمونه الدعوة وزوروا الدين وافتروا على الله الكذب وزيفوا للناس دينهم وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا وأنهم يرضون الله بهذا، فسأشرح لك من أحوال هؤلاء ما يثلج صدرك وما يسل سخيمتك ويذهب جزعك، إنهم من الضالين وأنهم يترددون ما بين الضلال والخيانة لله ورسوله .. فتعرف حينها أنك على الحق بإذن الله وأنك ستستمر في جهادك ولن يضرك من خالفك ولا من خذلك طالما استمسكت بالعروة الوثقى وقدمت مرضاة الله على رضى ما سواه وجعلت كلام محمد صلى الله عليه وسلم حاكما على الأمة وسللت سيفك وجردت حسامك لتأطر الدنيا على اتباعه صلى الله عليه وسلم وتعالج رؤوس أئمة الكفر الذين لا يزول ما بها من داء إلا بالسيف.

فما علمت عنك إلا أنك مؤمن بلا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وما علمت عنك إلا أنك تشهد صلاة المسلمين وتتنسك بمناسكهم وما علمت عنك إلا أنك أرحم أمة محمد بهم وأنك لا تحمل في نفسك ضغينة على مسلم وأنك لا تقاتل سوى أئمة الكفر من صليبيين ويهود، فلأي شيء ينالك هؤلاء السفهاء بكلامهم وعلى ماذا يلومونك ولماذا يجردون ألسنتهم وأقلامهم للتشهير بك والنيل منك وتصويرك بما أنت منه بريء قاتلهم الله أنى يؤفكون وكأنهم يستعيدون قبائح أجدادهم من المنافقين الذين قال الله عنهم: (سَلَقُوكُم بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ) (الأحزاب: من الآية19) .

وأما هؤلاء الذين يزعمون أنهم من أهل العلم ويتكلمون عليك ويقولون إنك تنشر الفساد والقتل بين المسلمين وأنك مخرب وأنك تقتل المسلمين فقد كذبوا والله وستكتب شهادتهم ويسألون ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت