الصفحة 36 من 135

لكن الفرق الآن أن الغرب دخل المعركة بنفسه من خلال قواته وجنوده كما في العراق وأفغانستان، فانكشفت حالة الخداع، وأصبح الصراع مباشرا معهم وقلت أهمية الوكلاء أو لنقل انكشفت أدوار الوكلاء كما أن للمجاهدين قيادة مركزية خارج نطاق التأثير وهي تقوم بدور فعال في التوجيه والحماية من الاختراق. وتصحح أي خلل ناشيء، فهذه عوامل مهمة توضح لنا عدم إمكانية تطبيق تجربة مصر والجزائر ولا يمنع هذا من وجود مغفلين يمكن أن ينخدعوا بالدعاية المنافقة للحكومات المرتدة لكن الحقائق الموجودة على الأرض تبطل أهمية أي تأثير للتزوير والخداع الإعلامي وأعني بالحقائق مثل وجود القوات الصليبية وتعاونها الصريح مع تلك الأنظمة، أو احتلالها المباشر لأراضي المسلمين مثل وجود القوات الأمريكية على أرض العراق، فهذه من العوامل التي تقلل من أهمية التزوير الإعلامي والتزييف للحقائق مع الاعتراف بأنه ربما يكون لهم بعض التأثير لكن الجيد في الأمر أنه تأثير وقتي بحيث تعود العوامل والمؤثرات الأساسية في تصحيح طبيعة المعركة والصراع مرة أخرى ..

وأضرب هنا مثالا بعملية (مجمع المحيا) .. يمكن القول إن هناك نجاحا إعلاميا لآل سلول في تصوير المعركة على أنها قتل مسلمين وتأليب البعض على المجاهدين، لكن هذا التأثير وقتي ويزول مثلا لو ضرب المجاهدون أمريكا ضربة أخرى ليعود التعاطف كما كان في السابق وربما أشد. [3]

[3] [لقاء مع الأستاذ لويس عطية الله - مجلة صوت الجهاد - العدد السادس]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت