فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 270

"يصلى ما كتب الله له صلاة محب ناصح لمحبوبه , متذلل منكسر بين يديه , لا صلاة مدل بها عليه , يرى من أعظم نعم محبوبه عليه أن استزاره وطرد غيره , وأهله وحرم غيره , فهو يزداد بذلك محبةً إلى محبته , ويرى أن قرة عينه وحياة قلبه , وجنة روحه , ونعيمه ولذته وسروره , في تلك الصلاة , فهو يتمنى طولها , ويهتم بفراقها , كما يتمنى المحب الفائز بوصول محبوبه ذلك , فهو كما قيل:"

يود أن ظلام الليل دام له ... وزيد فيه سواد القلب والبصر

فهو يتملق فيها مولاه تملق الحب لمحبوبه العزيز الرحيم , ويناجيه بكلامه , معطيًا لكل آية حظها من العبودية , فتجذب قلبه وروحه إليه آيات المحبة والوداد , والآيات التى فيها الأسماء والصفات , والآيات التى تعرف بها على عباده بآلائه وإنعامه عليهم وإحسانه إليهم , وتطيب له السير آيات الرجاء والرحمة وسعة البر والمغفرة , فتكون له بمنزلة الحادى الذى يطيب له السير ويهونه , وتقلقه آيات الخوف والعدل والانتقام وإحلال غضبه بالمعرضين عنه ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت