فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 270

فإذا لهج العبد بهذه الأدعية بقلب حاضر , ونية صادقة , مع اجتهاده في تحصيل أسباب الإجابة , حقق الله له ما دعاه ورجاه وعمل له , وانقلب همه فرحًا مسرورًا.

والدعاء إذا كان من قلب معمور بالإيمان أزال الهم وجلب الفرج , وقد ذكر أهل العلم قصصًا كثيرة لأناس دعوا الله في محن وكرب فأجاب الله دعاءهم فخلصهم من عدو أو من غرق أو من جوع ومهلكة , ومن ذلك ما وقع للصحابى الجليل العلاء الحضرمى وكان من سادات العلماء العباد ومن أولياء الله مجابى الدعوة , حدث له في غزوة المرتدين من أهل البحرين أنه منزلًا فلم يستقر الناس على الأرض حتى نفرت الإبل بما عليها من زاد الجيش وخيامهم وشرابهم , وبقوا على الأرض ليس معهم شئ سوى ثيابهم - وذلك ليلًا - ولم يقدروا منها على بعير واحد , فركب الناس من العم والغم ما لا يحد ولا يوصف , وجعل بعضهم يوصى إلى بعض - لقرب شعورهم بالموت - فنادى منادى العلاء فاجتمع الناس إليه , فقال: أيها الناس ألستم المسلمين؟ ألستم في سبيل الله؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت