تحمل المشاق , وتجشم المكاره بالصبر , لما ثبتت صحة محبتهم , وقد تبين بذلك أن أعظمهم محبة أشدهم صبرًا.
ولهذا وصف الله تعالى بالصبر خاصة أوليائه وأحبابه , فقال عن حبيبه أيوب {إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ} ص/44. ثم أثنى عليه فقال {إِنَّهُ أَوَّابٌ} . فصلى الله على نبيه أيوب , فكم كان صبره حتى ضرب به المثل , وكم كان أدبه في صبره إذ قال تعالى: {وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} . الانبياء/83. فقال: (مَسَّنِيَ) ولم يقل: هدّنى.
قال - صلى الله عليه وسلم: «مَا يَزَالُ الْبَلاَءُ بِالْمُؤْمِنِ وَالْمُؤْمِنَةِ فِى نَفْسِهِ وَوَلَدِهِ وَمَالِهِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ» [1] .
(1) 1 - رواه الترمذي (2399) .