فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 270

قال:"الصَّبْرُ ضِيَاءٌ"يعنى - والله أعلم - أنه يكشف ظلم الحيرة , ويوضح حقائق الأمور.

وقال أكثم بين صيفى: من صَبَر ظفر.

وقال محمد بن بشير:

إن الأمور إذا سُدت مطالبها ... فالصبر يفتق منها كل ما ارتتجا

لا تيأسن وإن طالت مطالبة ... إذا استعنت بصبر أن ترى فرجا

أخلق بذى الصبر أن يحظى بحاجته ... ومدمن القرع للأبواب أن يلجا

القسم السادس: الصبر على ما نزل من مكروه , أو حل من أمر مخوف , فبالصبر في هذا تنفتح وجوه الآراء , وتستدفع مكايد الأعداء , فإن من قل صبره , عزب رأيه واشتد جزعه , صار صريع همومه , وفريسة غمومه. وقد قال الله تعالى: {وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} القمان/17.

خليلى لا والله ما من مُلمّة ... تدوم على حى وإن هى جلت

فإن نزلت يومًا فلا اخضعن لها ... ولا تكثر الشكوى إذا النعل زلت

فكم من كريم قد بلى بنوائب ... فصابرها حتى مضت واضمحلت

وكم من غمرة هاجت بأمواج غمرة ... تلقيتها بالصبر حتى تجلّتِ

وكانت على الأيام نفس عزيزة ... فلما رأت صبرى على الذل ذلّت

فقلت لها يا نفسى موتى كريمة ... فقد كانت الدنيا لنا ثم ولّت [1]

(1) 1 - أدب الدنيا والدين: ص213 -215 بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت