قال البيهقي [1] وفي هذا المعنى حكاية شيخنا الحاكم أبي عبد الله [2] :
(1) أبو بكر أحمد بن الحسين الخسروجردي الخراساني: الحافظ العلامة الثبت الفقيه شيخ الإسلام البيهقي وبيهق: عدة قرى من أعمال نيسابور على يومين منها، ولد في سنة أربع وثمانين وثلاث مائة وبورك له في علمه، وصنف التصانيف النافعة وانقطع بقربته مقبلًا على الجمع والتأليف قال الحافظ عبد الغفار بن إسماعيل في (تاريخه) : كان البيهقي على سيرة العلماء قانعًا باليسير متجملًا في زهده وورعه قلت (والكلام للذهبي) تصانيف البيهقي عظيمة القدر غزيرة الفوائد قل من جوَّد تواليفه مثل: الإمام أبي بكر، فينبغي للعالم أن يعتني بهؤلاء سيما (سننه الكبير) توفي سنة ثمان وخمسين وأربع مائة [السير للذهبي 18/163-170] .
(2) محمد بن عبد الله: الإمام الحافظ الناقد العلامة شيخ المحدثين الضبي النيسابوري صاحب التصانيف، مولده سنة إحدى وعشرين وثلاث مائة صنَّف وخرَّج وجرح وعدل وصحح وعلل وكان من بحور العلم قال: عبد الغفار بن إسماعيل: هذه جملة يسيرة هي غيض من فيض سيره وأحواله، ومن تأمل كلامه في تصانيفه وتصرُّفه في أماليه ونظره في طرق الحديث أذعن بفضله واعترف له بالمزية على من تقدمه وإتعابه من بعده وتعجييزه اللاحقين عن بلوغ شأنه وعاش حميدًا ولم يخلف في وقته مثله مضى إلى رحمة الله سنة خمس وأربع مائة. [السير للذهبي (17/162-177) ] ..