1 -هو أن السجود أبلغ صورة للذلة لله سبحانه وتعالى، ولا يسمى الإنسان عبدًا، ولا يكون الناس عبيدًا إلا بهذه الذلة والعبودية إنما هي الذلة والخضوع لله عز وجل، وعندها يحق للإنسان أن يأخذ وصف العبودية، ولكن العبودية مراتب، وبمقدار تحقق الذلة تتحقق أهلية الإنسان لوصف العبودية واسم العبد فبقدر ما يذل وبقدر ما تكون صورة الذل لله عظيمة وكبيرة بقدر ما يتحقق فيه معنى العبودية لله سبحانه وتعالى، فإذا عرفنا أن العبودية هي أعلى مراتب هذا الإنسان المؤمن في هذه الحياة ظهر لنا سر اختصاص السجود بالقرب. وتأمل قولة سبحانه وتعالى: (( سبحان الذي أسرى بعبده ليلًا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله ) ) (15) [1] .
(1) الإسراء:1