ومما هو مشاهد واقعيا عند الجميع أن المكثر من شرب الشمة أو الدخان خصوصا لا يقدر على الجري خصوصا المشي عند الصعود فتجد أحدهم يلهث ويمشي ببطء بحيث لا يستطيع أن يواصل المشي ولما وقع الحريق في منى سنة 1418هـ فر الناس واحتاجوا إلى صعود الجبال وسرعة الجري فمن هذا الصنف من أدركه الحريق بسبب عجزه عن ذلك كما شاهدت ذلك. فتعاطي الشمة يلحق الأضرار بالجسم كله, قال صاحب البحث المذكور"وقد أثبتت دراسة أجريت على الشمة أنها تسبب بؤرا صديدية تكون سبب في انتشار الميكروب إلى الجسم كله وبالأخص الكلى والقلب والجهاز الهضمي..."فالأضرار بالجسم هو ناتج عن التأثير على شرايين القلب وغيره قال صاحب البحث وهو يتحدث عن الشرايين التي تؤثر الشمة عليها: ولكن أهم هذه الشرايين هي شرايين القلب يليها شرايين المخ فإذا أنسد أحد شرايين القلب سبب جلطة القلب أو موت الفجأة وإذا انسد أحد شرايين الدماغ فهو شلل للجسم كله أو لذلك الجزء من الجسم.
قلت: يا ليت الناس ينظرون إلى هذه التقريرات الطبية المهمة ويعتبرون بها بل وينظرون إلى الناس المصابين بالأمراض المتنوعة ويسألون أصحاب تلك الأمراض المستعصية عن سبب
ذلك , وإني لأعجب من بعض الناس عند أن يعلم أن فلانا أصيب بمرض كذا بسبب كذا فيذهب يتعاطى نفس ذلك السبب ويعلل تعاطيه هذا بتعليلات لا يقبلها ذو عقل سليم فإذا أثرت فيه ولحقه من الضرر ما لحق بغيره ندم حين لا ينفع الندم.