إن أضرار الشمة من أول لحظة تناولها مؤثر فكيف بأضرارها عند الإصرار على تناولها وأضرب لذلك مثالا واحدا: في ضررها على المبتدئ في تناولها, قال مدرس مصري لشاب من أبناء اليمن: ماذا تستفيد من تناول الشمة؟ فقال له اليمني: أرى العالم كله عند تناولي لها, هل تريد أن ترى مصر؟ قال المصري: نعم, فأعطاه حفنة من الشمة فتناولها, فقال اليمني للمصري: هل رأيت مصر؟ قال: أنا بلف - يعني قد صار يرى الأرض تدور به من شدة الغثيان - فانظر كيف أثرت عليه ولو كانت من الطيبات ما حصل من هذا شيء وبعضهم يحصل له عند تناولها التقيء حتى يخرج ما في بطنه وبعضهم يمرض. فأفاعيل الشمة بالمبتدئ في تناولها سيئة وهذا دليل على عظم ضررها إذ أن المعلوم أن الشخص لو أكل من الطيبات ولو كان غير متعود لا يحصل له شيء من هذا الضرر الذي في الشمة.
ولقد أوضح بعض الأطباء أضرار الشمة إجمالا فقالوا:تأثيرها مماثل لتأثير السيجارة.
وذكروا أنها سبب رئيسي في الإصابة بسرطان اللثة واللسان: وقال بعض الأطباء وهو يتحدث عن الشمة"أعداء أعداء الأسنان واللثة واللسان حيث تشقق ميناء الأسنان مع أنها أقوى شيء في جسد الإنسان"قلت: لقد رأيت شخصا ممن أصيب بمرض السرطان في الشفة السفلى وهو من متعاطي الشمة وقد خلع الأطباء أسنانه مع أنه ما يزال في سن الأربعين وله أكثر من سنة يدور على المستشفيات باحثا عن العلاج فيها فكيف إذا كان السرطان في لسان المدمن؟ .
ولا يتوقف السرطان عند هذه المذكورات وكفى بذاك خطرا بل قال بعض الأطباء"ولذا فإننا نرى التهابات الفم والجهاز الهضمي تكثر بصورة مرعبة لدى مستخدمي الشمة , ليس فحسب ولكنهم يعانون من زيادات كبيرة في سرطان اللسان... والحنك والبلعوم والمريء .انظر"مجموعة رسائل عن التدخين"ص (152) "
وقال بعضهم: (أثبتت الدراسات أن الشمة البوابة الرئيسية للانخراط في شرب الخمور والمخدرات)