الصفحة 355 من 527

حدثنا القاسم ، قال: ثنا الحسين ، قال: ثني حجاج ، عن أبي بكر بن عبدالله ، عن عكرمة: أن الروم وفارس اقتتلوا في أدنى الأرض ، قال: وأدنى الأرض يومئذٍ أذرعات، بها التقوا ، فهزمت الروم ، فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه ، وهم بمكة ، فشق ذلك عليهم ، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يكره أن يظهر الأميون من المجوس على أهل الكتاب من الروم ، وفرح الكفار بمكة وشمتوا ، فلقوا أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: إنكم أهل كتاب ، والنصارى أهل كتاب ، ونحن أميون ، وقد ظهر إخواننا من أهل الفارس على إخوانكم من أهل كتاب، وإنكم إن قاتلتمونا لنظهرن عليكم، فأنزل الله: { الم (1) غُلِبَتِ الرُّومُ (2) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (3) فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (4) بِنَصْرِ اللَّهِ } الآيات [ الروم: الآيات 1-5] ، فخرج أبوبكر الصديق إلى الكفار ، فقال: أفرحتم بظهور إخوانكم على إخواننا ؟ فلا تفرحوا، ولا يقرن الله أعينكم، فوالله لتظهرن الروم على فارس ، أخبرنا بذلك نبينا - صلى الله عليه وسلم -، فقام إليه أبي ابن خلف فقال: كذبت يا أبا فضيل ، فقال له أبوبكر - رضي الله عنه: أنت أكذب يا عدو الله ، فقال: أُناحُبك ، عشر قلائص مني ، وعشر قلائص منك ، فإن ظهرت الروم على فارس غرمتُ ، وإن ظهرت فارس غرمتَ ، إلا ثلاث سنين ، ثم جاء أبوبكر إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره ، فقال: (( ما هكذا ذكرت ، إنما البضع ما بين الثلاث إلى التسع ، فزايده في الخطر ، ومادِّه في الأجل ) )فخرج أبوبكر ، فلقي أبيًا ، فقال: لعلك ندمت ؟ قال: لا ، تعال، أزايدْك في الخطر ، وأمادَّك في الأجل ، فاجعلها مائة قلوص لمائة قلوص ، إلى تسع سنين ، قال: قد فعلت .

غريب الحديث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت