نا معمر ، عن الزهري وعن عثمان الجزري ، عن مقسم مولى ابن عباس قال: لقي واقد ابن عبدالله عمرو بن الحضرمي في أول ليلة من رجب ، وهو يرى أنه من جمادى ، فقتله، وهو أول قتيل من المشركين ، فعير المشركون المسلمين ، قالوا: أتقتلون في الشهر الحرام ؟ فأنزل الله تعالى: { يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ } [ البقرة: الآية 217] يقول: وكفر بالله والمسجد الحرام، يقول: وصد عن المسجد الحرام ، وإخراج أهله منه أكبر من قتلكم عمرو بن الحضرمي ، والفتنة ، يقول: والشرك الذي أنتم فيه أكبر من ذلك أيضًا ، قال الزهري: وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما بلغنا يحرم القتال في الشهر الحرام ، ثم أحل له بعد .
رواة الإسناد:
1-معمر: هو ابن راشد ، تقدمت ترجمته في الحديث رقم (75) ، وأنه ثقة ثبت فاضل إلا أن في روايته عن ثابت والأعمش وعاصم بن أبي النجود وهشام بن عروة وقتادة شيئًا ، وكذا فيما حدث به بالبصرة .
2-الزهري: هو محمد بن شهاب ، تقدمت ترجمته في الحديث رقم (45) ، وأنه متفق على جلالته وإتقانه.
3-عثمان الجزري: ويقال له: عثمان الشاهد ، روى عن مقسم ، وعنه معمر والنعمان ابن راشد ، قال أحمد: روى أحاديث مناكير ، زعموا أنه ذهب كتابه .
... الجرح والتعديل 6/174.
4-مقسم: هو ابن بجرة ، أو ابن نجدة ، تقدمت ترجمته في الأثر رقم (174) ، وأنه صدوق ، وكان يرسل .
تخريجه:
أخرجه ابن جرير 3/657، وابن أبي حاتم 2/384 رقم (2023) من طريق عبدالرزاق به بنحوه، إلا أنه عند ابن أبي حاتم بدون تفسير الكفر والصد والإخراج والفتنة .
درجته:
إسناده ضعيف ، فهو مرسل ، فالزهري ومقسم كلاهما تابعيان ، وفي رواية مقسم عثمان الجزري ، يروي مناكير ، لكن وردت لهما عدة شواهد ، منها: