وقال الإمام ابن قدامة المقدسي رحمه الله: (ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - تزوج وبالغ في العدد، وفعل ذلك أصحابه، ولا يشتغل النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه إلا بالأفضل، ولا تجتمع الصحابة على ترك الأفضل والاشتغال بالأدني) [1] .
وقال القاضي عياض رحمه الله: (أما النكاح فمتفق فيه شرعًا وعادة؛ فإنه دليل الكمال وصحة الذكورية، ولم يزل التفاخر بكثرته عادة معروفة، والتمادح به سيرة ماضية، وأما في الشرع فسنة مأثورة ... وقد كان زهاد الصحابة - رضي الله عنهم - كثيري الزوجات والسراري كثيري النكاح، وحكي ذلك عن علي والحسن وابن عمر - رضي الله عنهم - ) [2] .
وقال الإمام أحمد رحمه الله: (أرى في هذا الزمان للرجل أن يتزوج اثنتين أو ثلاثًا أو أربعًا؛ يريد العفة» [3] .
قلت: فكيف بزماننا هذا؛ زمن الفتن والفضائيات!! الله المستعان وعليه التكلان.
وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله: (إن الإسلام يحث الرجل على التزوج بأكثر من واحدة كما جاء في القرآن الكريم والسنة المطهرة.
قال ابن كثير في تفسير قوله تعالى: { مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ } [النساء: 3] أي: انكحوا ما شئتم من النساء سواهن، إن شاء أحدكم اثنتين وإن شاء ثلاثًا، وإن شاء أربعًا [4] .
حكم التعدد
(1) انظر: (المغني) لابن قدامة، (6/447) .
(2) انظر: (الشفا) (1/88) .
(3) طبقات الحنابلة، لابن أبي يعلي.
(4) فتح الباري (9/104) .