الصفحة 49 من 51

وإذا كان الحديث على مستوى الدول فيكفي الدول الإسلامية حجة على أمريكا أن تعاملها بالمثل فكما أنها تعين اليهود في وضح النهار وتتبجح بذلك بكل أنواع الإعانة والدعم من أسلحة بكل أنواعها ودعم بالمعلومات والحرب والاقتصادية ودعم في المحافل الدولية وفي مجلس الأمن فكم استعملت أمريكا حق النقض (الفيتو) لمصلحة اليهود وغير ذلك مما لا يسعه هذا المقال.

كما أنها تفعل ذلك وما زالت كذلك فمن حق الدول الإسلامية أن تفعل مثل ذلك مع طالبان فدعم طالبان كدعم أمريكا لإسرائيل على أسوأ التنازلات.

هذا كله في جانب الدول وأما الشعوب فليس عليها أدنى بأس بدعم من يحارب من له عهد على فرض كونه عهدًا صحيحًا لم ينقض، لأن ذلك ليس دعمًا رسميًا فكما قدمنا في قصة أبي بصير رضي الله عنه لم ينقل أن النبي صلى الله عليه وسلم منع المسلمين من إعانته ومن معه وحذرهم من دعمهم.

إن تنصروا الله ينصركم بعد هذا العرض الموجز لما قد يرد في بعض خواطر المسلمين أو ربما بعض أهل العلم والإجابة عنها بما يتيسر. يأتي السؤال؟ هل الساكت معذور؟ إنه والله ليس بمعذور حتى ينصر أخاه المظلوم ولا يسلمه ولا يخذله كما جاء ذلك في الصحيحين والترمذي واللفظ له عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (المسلم أخو المسلم لا يخونه ولا يكذبه ولا يخذله كل المسلم على المسلم حرام عرضه وماله ودمه التقوى ها هنا بحسب امرئ من الشر أن يحتقر أخاه المسلم) وفي رواية مسلم (لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره) .

وإن الله ناصر دينه وما نحن إلا حلقة في طريق النصر وإنا والله منصورون بإذن الله بإحدى الحسنين إن نحن ثبتنا على الإيمان والإخلاص، نسأل الله الثبات.

والمجاهدون منصورون بإذن الله سواء رأوا النصر بأنفسهم أو بمن ورائهم أو بما يجعله الله على أيديهم من الفتح والخير حتى وإن قتلوا عن آخرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت