ولأنه جل وعلا هو الحق فهو ناصر للحق وأما ما سواه فباطل والله جل وعلا يقول في الآية الأخرى: (بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ) .
ولأنه جل وعلا هو العلي الكبير فله العلو المطلق علو الذات وعلو الصفات وعلو القدر وعلو القهر والكبرياء والعظمة، وهو الكبير الذي كل شئ دونه ولا شئ أعظم منه.
فكيف بالمؤمن حين يعتقد أن ربه جل وعلا له القدرة المطلقة ومنها التصرف في الكون وتصريف الليل والنهار وأنه محيط بخلقه ولا يخفى عليه منهم شئ يسمعهم ويبصرهم وأنه هو الحق وحده وما سواه فباطل وأنه أعلى من كل شئ وأكبر من كل شئ.
كيف بمن يعتقد ذلك أتراه يخاف من أمريكا ويعتقد أنها لا تغلب وأنها تلاحق من تريد وأنها ترصد حركات من يعاديها ؟!
وإذا كان المجاهدون قد حققوا المعتقد الصحيح والذي لا يتم إلا بهذا المعتقد الذي ختمت به الآيات السابقات فقد استكملوا بإذن الله أسباب النصر.