الصفحة 40 من 51

والقضية بإذن الله ليست خاسرة .. لأنها بين النصر أو الشهادة وتلك الأمور لا يمكن أبدًا أن يعدها المسلم خسارة بأي حال، قال الله تعالى: (قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ) فسماهما الله حسنيين وبين تلك الحسنيين بقوله (وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ * يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ) ، فنيل الشهادة لذاتها والبحث عنها في كل موطن يعد غاية ومقصودًا للمسلم وهذا الأمر يدل عليه أكثر من ثلاثين دليلًا من الكتاب والسنة، سوى أقوال أهل العلم في ذلك ولا مجال للإطالة في ذكرها ولعلنا نقف معها في مواطن أخرى، والحسنى الثانية التي بينها الله في كتابه هي (وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت