الصفحة 33 من 51

فأما إذا كانت الدولة الكافرة قد نقضت العهد والنواقض كثيرة ليس هذا موضع بسطها , أو لم يكن ثم عهد أصلًا فما الحكم في هذه الحال؟.

الحكم ظاهر حيث إن الكافر الأصل فيه أنه محارب ما لم يكن له عهد أو ذمة، فإذًا ما دام ألا عهد بين الدولتين المسلمة والكافرة فما على الدولة المسلمة من سبيل أبدًا، ولا يجوز لمسلم أن يعتقد أن للدولة الكافرة في هذه الحال الحق في تحميل الدولة المسلمة شيئا مما فعله رعايا الدولة المسلمة أو حتى من يلجأ إليهابعد هذا التأصيل الموجز .. ما توصيف حال الإمارة الإسلامية مع أمريكا؟ وماذا كان موقف الإمارة الإسلامية؟.

إن الإمارة ليس بينها وبين أمريكا أي عهد أو ميثاق، والإمارة لم تدخل أصلًا في أية معاهدة فلا هي عضو في هيئة الأمم ولا في مجلس أمنهم.

ولم تعترف بها أمريكا وتتبادل معها السفراء أو الممثلين، ولم يكن بينهما لا عهد ولا شبهة عهد، فهل لأمريكا على فرض نزاهتها وعلى فرض ثبوت ما ادعته هل لها أدنى أدنى سبيل على الإمارة؟!

ومع ذلك إليكم موقف الإمارة وكأنها افترضت وجود عهد بينها وبين أمريكا تنزلًا لقطع أية حجة:

1)طلبت من أمريكا الأدلة فرفضت الأخيرة ذلك، ويكفي هذا من إعفائها من أية التزامات ومسؤولية.

2)أعلنت قبولها محاكمة المتهمين على أراضيها من قبل قضاة مسلمين فرفضت أمريكا ذلك أيضًا.

3)طلبت من منظمة المؤتمر الإسلامي التدخل والتوسط في الأمر ففضلت (دول الإسلام) - والله المستعان - أن تنصر الظالم بدلًا من السعي للصلح والذي دعا إليه المظلوم وليس الظالم.

ماذا تريدون إذًا من الإمارة الإسلامية؟!

والله لقد تأملنا ونظرنا وقلّبنا ..

هل ارتكبت الإمارة من خطأ؟

هل قصرت في شئ؟.

هل استعجلت في أمر؟.

فوالله ما وجدنا من ذلك شيئًا بل وجدناهم قد اتخذوا كل السبل المشروعة والمتاحة لهم ولم يتعنتوا أو يصيبهم غلو أو تفريط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت