الصفحة 18 من 51

4: (اشْتَرَوْا بِآياتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) ، قال الطبري رحمه الله في تفسيره 1/ 86: يقول جل ثناؤه ابتاع هؤلاء المشركون الذين أمركم الله أيها المؤمنون بقتلهم حيث وجدتموهم بتركهم اتباع ما احتج الله به عليهم من حججه يسيرا من العوض قليلا من عرض الدنيا ا. هـ

وهكذا أعرضت أمريكا عن منهج الله وتلاعبت حتى بالنصرانية مع تحريفها فما كانت النصرانية مهما حرفوها لتقر الإلحاد والجرائم والشذوذ (في أمريكا فقط أكثر من عشرين مليون شاذ جنسيا انظر التبيان في كفر من أعان الأمريكان للشيخ ناصر الفهد فقد جمع أمثلة كثيرة من فساد أمريكا وإفسادها موثقا) .

(فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ) فإنها لا تريد إسلاما إلا أمريكيا يتماشى مع مصالحها ومن ظن أن الحرية في الدعوة إلى الإسلام في أمريكا تدل على عدم صدها عن سبيل الله فقد حصر الصد في صورة واحدة وإنما الصد الحقيقي حين تحارب بكل ما تستطيع بمكرها وحلفائها وسلاحها كل تمكين إسلامي وما مثال البوسنة إلا من هذا الباب والأمثلة كثيرة.

5: (لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلا ذِمَّةً وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ) قال ابن جرير رحمه الله: يقول تعالى ذكره لا يتقي هؤلاء المشركون الذين أمرتكم أيها المؤمنون بقتلهم حيث وجدتموهم في قتل مؤمن لو قدورا عليه إلا ولا ذمة يقول فلا تبقوا عليهم أيها المؤمنون كما لا يبقون عليكم لو ظهروا عليكم (وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ) يقول المتجاوزون فيكم إلى ما ليس لهم بالظلم والاعتداء ا. هـ

وهكذا أمريكا كما تقدم في عدم مراعاتها العهود والمواثيق والاتفاقات والذمم، وهم دائمًا في قائمة المتصدرين للاعتداء (وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت