أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلا رَسُولِهِ وَلا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ).
1: (كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ) فهؤلاء الكفار ولا سيما أمريكا ذات المكر الكُبّار كيف يمكن أن يكون لها عهد وهي الناقضة الناكثة كما قال سبحانه: (إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ عَاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لا يَتَّقُونَ) .
2: (كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلا ذِمَّةً) وهكذا أمر أمريكا ومن معها من الغرب الصليبي الحاقد إن يظهروا على المسلمين وينتصروا عليهم فو الله لن يرقبوا فيهم إلًا ولا ذمة والإلّ قيل هو اسم لله تعالى وقيل معناه العهد وقيل معناه القرابة ورجح ابن جرير رحمه الله أنه شامل لذلك كله وكذلك أمريكا لا تؤمن بالله تعالى ولا تراقبه ولا تراقب حرماته حتى على شريعتهم المحرفة ولا هي تراقب عهدًا للمسلمين ولا أقرب الأقربين إليها.
فأمريكا إن ظهرت والله وانتصرت لا قدر الله فوالله لن تراقب اتفاقاتها حتى مع الدول الصديقة ولن تراعي خدماتهم إياها بل ولا اعتذاراتهم فما بالهم لا يفقهون ذلك؟! وما لهم في نصرتها يسارعون؟! وعلى حتفهم يتعجلون؟
3: (يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَابَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ) لقد تظاهرت أمريكا بأنها لا تحارب الإسلام وتظاهرت بأنها تحترم الإسلام، وهكذا دول الغرب لكن قلوبهم تأبى ذلك أشد الإباء، وهم أرباب الفسق والفجور.