بسبب) أي بحبل (إلى السماء) يعني إلى سقف البيت (ثم ليقطع) أي يختنق. (فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ) .
•"والطارق": الواو حرف نسقٍ، و «الطارق» جر نسق بالواو على السماء. والطارق النجم، وإنما سمي طارقا لطلوعه ليلا، وكل من أتاك ليلا فقد طرقك، ولا يكون الطروق إلا بالليل؛ قالت هند:
نحن بنات طارق ... نمشي على النمارق
تعني أن أبانا كالنجم في شرفه وعلوه. يقال: طرق يطرق طروقا فهو طارق، ويقال للنجم الشاهد. قال أبو بصرة الغفاري: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم العصر، فلما انصرف، قال: «إن هذه الصلاة فرضت على من كان قبلكم فتوانوا فيها وتركوها، فمن صلاها منكم أضعف أجره مرتين ولا صلاة بعدها حتى يرى الشاهد» . فبهذا الحديث احتج من جعل الوسطى صلاة العصر، وبقوله: «شغلونا عن صلاة الوسطى» . ومن جعلها الغداة احتج أن ابن عباس صلى الغداة بالبصرة وقنت فيها، وقال: [قال الله عز وجل:] (وقوموا لله قانتين) . ومن جعل الوسطى الظهر قال: شدة الحر كانت تمنعهم عن الصلاة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقيل حافظوا على الصلوات، وقبلها صلاتان وبعدها كذلك. وأما قول العامة: نعوذ بالله من طوارق الليل والنهار فغلط؛ لأن الطروق لا يكون