الصفحة 71 من 88

وقال صديق حسن خان في كتابه «هداية السائل إلى أدلة المسائل» :"قد فتح باب التقليد والتمذهب عداوات وتعصبات قَلَّ من سَلِم منها إلا من عصمه الله تعالى" [1] .

ولا شك أن الطالب إذا عوفي من هذا المرض العضال فتح العلم له من الأبواب ما حجبه التعصب عن غيره, وكان أقرب إلى بلوغ الحق والصواب.

قال ابن القيم:"إذا قوبل بين الآراء المختلفة والأقاويل المتباينة وعُرضت على الحاكم الذي لا يجور وهو كتاب الله وسنة رسوله, وتجرد الناظر عن التعصب والحمية واستفرغ وسعه وقصد طاعة الله ورسولِه فقَلَّ أن يخفى عليه الصواب من تلك الأقوال وما هو أقرب إليه والخطأ وما هو أقرب إليه" [2] .

وقال الشوكاني:"إذا وطنت نفسك على الإنصاف وعدم التعصب لمذهب من المذاهب ولا لعالم من العلماء فقد فُزت بأعظم فوائد العلم ورَبِحْت بأنفَس فرائده" [3] .

فرحم الله ابن القيم حيث يقول:"عادتنا في مسائل الدين كلها دقها وجلها أن نقول بموجبها ولا نضرب بعضها ببعض, ولا نتعصب لطائفة على طائفة, بل نوافق كل طائفة على ما معها من الحق ونخالفها فيما معها"

(1) جلاء العينين للآلوسي (ص 68)

(2) الصواعق المرسلة 2/ 517

(3) أبجد العلوم 1/ 192

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت