الأسماء ولا يعادي عليها, بل أكرم الخلق عند الله أتقاهم من أي طائفة كان" [1] ."
وقال ابن تيمية أيضا:"الواجب أن يكون الرجل مع المؤمنين باطنا وظاهرا, وكل قول أو عمل تنازع الناس فيه رَدَّه إلى الكتاب والسنة, ولا يجوز وضع طائفة بعينها يوالي من والته ويعادي من عادته, لا أخص من المؤمنين لو كانت أسماؤهم للتعريف المحض كالمالكية والشافعية والحنبلية أو غير ذلك, ولا أعم من ذلك مما يدخل فيه المسلم والكافر كجنس النظر والعقل أو العبادة المطلقة ونحو ذلك, ولا يجوز تعليق الحب والبغض والموالاة والمعاداة إلا بالأسماء الشرعية, وأما أسماء التعريف كالأنساب والقبائل فيجوز أن يعرف بها ما دلت عليه, ثم ينظر في موافقته للشرع ومخالفته له" [2] .
وقال أيضا:"ليس لأحد أن يعلق الحمد والذم والحب والبغض والموالاة والمعاداة والصلاة واللعن بغير الأسماء التي علق الله بها ذلك مثل أسماء القبائل والمدائن والمذاهب والطرائق المضافة إلى الأئمة والمشايخ ونحو ذلك مما يراد به التعريف, كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} , وقال تعالى: {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ? الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ} , وقال: تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ"
(1) الوصية الكبرى / مجموع الفتاوى 3/ 415 - 416
(2) بيان تلبيس الجهمية 1/ 244