فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 142

ومما يجب على دعاة التوحيد والسنة أن يصدعوا بتأييد التكفير بحق من غير استحياء ولا وجل مع الصدع بإنكار التكفير بغير حق فإن دين الله وسط بين الغالي والجافي ، وبهذه المناسبة أذكر كلمة للشيخ محمد بن عبدالوهاب - رحمه الله - في التكفير تدل على اعتداله وسيره على طريق أهل السنة السلفين قال - رحمه الله: ولا نكفر إلا ما أجمع عليه العلماء كلهم وهو الشهادتان . وأيضًا نكفره بعد التعريف إذا عرف وأنكر ا.هـ [1] وبعد هذا النقل المصدق فتبًا لكل ملبس مبطل من الصوفية وغيرهم .

2/ تفرق شباب السنة السلفيين ، فقد كان كثير من الشباب على قلب رجل واحد لا سيما في بلاد التوحيد مع علمائهم وولاتهم ، فلما جاءت الجماعات الدخيلة نشرت بينهم أفكارًا فاسدة وأسست لهم أسسًا باطلة ،كترك دعوة الناس إلى التوحيد والتحذير من الشرك بزعم إرادة جمعهم ولو جمعًًا على غير هدى ، فتفرق أهل السنة السلفيون شبابًا وشيبًا رجالًا ونساءً ما بين مؤيد أو متعاطف لهم ، وآخرين ثابتين على السنة لا يتزحزحون عنها مع كثرة المخالفين والمخذلين ، يسلون أنفسهم بالأحاديث التي جاءت في الطائفة المنصورة الناجية أنهم لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى يأتيهم أمر الله وهم على ذلك ، فلله درهم ما أصبرهم وأربحهم .

(1) الدرر السنية (1/102 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت