فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 84

بل نفذَّ بعضَ ما كنت قد انتهيت منه ، وهو بعدُ ما بدأ ولا انتهى !! ، واتفق مع مُخرجٍ غير مُنتِج ، على أن يُطبَّلَ أحدُهما و الآخر يُهرِّج ، فصنعوا بعضَ حلقاتٍ للأطفال ، وظَنُّوا أنّ فألهم هو الفال ، ولكن خابت منهم الآمال ، ووقعوا بأسوأ مآل ، و كم كان الموقف مُحْرِجًا ، ولهذا الحسود مزعجًا ، حين نشرت صحيفةٌ محليَّةٌ حلقاتٍ من هذه المصطلحات ، وكان قد دسَّ إليها ما افترى به و افتات ، فاكتشف رئيسُ التحرير ما انتحل ، وفي ذلك منتهى الخجل لمن يخجل ، أو له إحساسٌ فيَوْجَل ، وقد أخَّرت انتحالات [ الكَتَبَة ] من غير الفريسيين ، ما كان مؤملًا أن تراه منذ زمن العين ، فحال دون الطبع بَعضُ ما لا يَقبَلُهُ الطبع ، ولا ريب أنَّ في كلِّ زمنٍ حُسّاد ، يأكُلُ قلبَهم السواد ، بل ليس لهم بين أهل الفضل جمْعٌ ولا سواد، ورَحِمَ الله الإمام الأعظم ، والمجتهد الأقدم ،الإمام التقي النقي الصفي ، أبا حنيفة بن ثابت الكوفي ، جوزيَ عن دين المصطفى خيرًا وكوفي ، حين كان يستشهد دومًا عندما يقع له من فعل الحاسدين شيء، بقول الشاعر:

هم يَحْسِدُني وشرُّ الناس كُلِّهِمِ من عاش في الناس يومًا غيرَ محسودِ

كما كان يستشهِد بقول القائل:

حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيَهُ فالناسُ أعداءٌ له و خُصُومُ كضرائر الحسناء قلنَ لوجهها حسدًا ولؤمًا إنَّهُ لدميمُ

فالشكرُ لله على ما أنعَمْ ، وله الحمدُ على ما أولى وقَسَمْ ، فليس سعي المرء وحده والهمم ، تُحيي نُفوُسًا من الرمَمْ ، بل لابد أن يكون له في رضى الربِّ نصيبًا وخَلاق ،يحوزُهُ لا [ باللطش ] ولا بالإختلاق ، ويضَعَ أحدُنا لقاء الملك الخلاّق ، فليس الأمرُ إلى هذه منتهاه ، فهذا فكرٌ عُقُلُ أهل النهى تأباه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت