فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 84

و أجدني مسوقًا لبيان سبب الإرباك ، فخذه عنِّي ولا تُصدِّقُ كلَّ حاك ، و حاصِلُهُ أنَّ كلَّ حلقة ٍ أو قل كلَّ [ مصطلح ] ، قد رُقِّمت صفحاتُهُ استقلالًا و لا علاقة لها بما يأتي أو بما سَنَح ، فحصل أن تداخلت صفحات الحلقات ، ولا يمكن للطابعي أن يعيَ ذلك بحال ، فوقعت الهنات غير الهيِّنات ، ولا يُمكن أن يقع عليها إلاَّ الخبير الضليع ، أو ذات الكاتب ولو بنظرٍ سريع ، ولكن زاد الطين بللا ، وأثقل المُمْرَض أسقامًا وعللا ، أنَّ من ظننت به الكفاءة من بعضِ طَلَبَتي ، ما نِلتُ من تدقيقه بعض بُغيتي ولا طِلْبَتي ، بل تعجَّل حيث ظنَّ أنَّ التَعَجُّل يُرضيني !!، و ما درى أنَّ هذا يَرُضَّني ولا ُيرضيني ، فالحمد لله على كلِّ حال ، و إليهِ المرجعُ و المآل ، وهو اللطيفُ بعباده ، الموكلين أمرهم إلى عطائه و رِفادهِ .

و أعود إلى المصطلحات ، فهي ـ و الله ـ فريدةٌ بين الموضوعات ، تكَفَّلت بشرح ما يتردد على مسامع الصائمين ، من الخطباء والعلماء والواعظين ، وقد يستحيي الكثير أن يسأل ، أو لا يجِدُ ما يبتغي و يأمل ، وهو مما يتكرر في لواحق الأعوام ، ويدخل عليه سَمعَهُ من غير استئذانٍ أو احتشام ، وقد يخرجُ من رمضانَ إلى غيرِه ، وهو غيرُ عالمٍ بالمصطلحات من غُرَرِه ، فجعلت هذا لمثل هذا ، حتى لا يُشَوِشَّنَّ عليه كلُّ من افترى أو هذى .

وصادف عند عرضي للفكرةِ على بعض الجهات الإعلامية ، و كان بعضُ الحُسَّاد من ذوي النفوس الدَننيَّة ، قد صادف في ذلك الآن حُضُورُهُ ، فازداد اكتئابُهُ وقلَّ حُبُورُهُ ، فحاول سرقة الفكرة برمتها ، وظنَّ أنَّ إليه المنتهى !،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت