فصوم الوصال: قتلٌ للنفس ، وتشديدٌ لا يناسب ضعف الإنسان... نعم كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يواصل الصوم ، كما صام كل من أنبياء الله: عيسى - عليه السلام - ، وموسى - عليه السلام - ، وإيليّا - عليه السلام - ، أربعين يومًا وليلة وصالاّ .
وكل هذا وذاك من خصوصياتهم عليهم السلام ، وما كان من خصوصيات الأنبياء ، فلا يكون تشريعًا للأمم .
3.وحُرِّم صوم يومي عيد الأضحى ، وعيد الفطر: لأنهما يوم عيد وفيه الفرحة والبهجة ، وتمامها بالأكل والشرب وغيرهما ، فتحريم ذلك منافٍ لمعنى العيد ، فحَرُم الامتناع عنها ، تحقيقًا لمفهوم العيد .
ولا يغيب عن الذهن أنّ عيد الفطر هو يومٌ واحد فقط ، فيجوز صوم ما عداه ، ولذلك نراهم يصومون الست من شوال من اليوم الثاني من شوال .
4.كما حَرُم كلُّ صوم فيه تشبهًا بالأمم الأخرى: كصوم جزء النهار، أو الصوم بالامتناع عن نوع أكل ، أو بالامتناع عن اللحوم فقط .. فكلُّ هذا لا يُعدُّ صومًا أصلًا ، كما يحرُم من جهة التشبُّه بغير المسلمين .
ويقول المصطفى - عليه السلام -: { من تشبَّه بقومٍ فهو منهم }
[ رواه أبو داود في كتاب اللباس - وانفرد به - / 3512 . ]
أي: يكون كافرا ، لارتكابه ما يؤدي الى الكفر، وهو حرام قطعًا ، إذ [ للوسيلة حكم المقصد ] ، وقس على هذا أشباهُهُ، فسيعطيك إجاباتٍ للكثير. 5. الصوم عن الكلام ، وهو المسمى بصوم [ زكريَّا ] ، أو صوم
[ الخرساني ] : فهو حرام ، إذ ليس الصوم عن الكلام من الصوم الشرعي في ديننا ، وهو تشبُّهٌ بغير المسلمين ولم يدلُّ الدليل على جوازه .
إذ العبادة لا بدَّ لها مِنْ دليلٍ للجواز ، وغيرها عكسها ، إذ الأصل في غيرها الجواز … فتدَّبر .
والحمد لله ربِّ العالمين .
يقول تعالى: