فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 84

فمن شروطه: طهارة النساء من الحيض والنفاس ، والعقل ، والبلوغ ، فضلًا عن الاسلام ، وكذلك النيّة .

وثانيه: صوم القضاء ، وذلك لمن أفطر في رمضان بعذرٍ أو بغيره ، أو من فسد صومه في رمضان ، كالمرأة تحيض أو تلد ، وكذلك لمن فسد صومُ نفله ، أو أفسده هو. ففساده بالحيض والنفاس الطارئين ، وإفساده بالإفطار العمدي بعد الشروع ولو بعذر لا يمنع القضاء أبدًا ، بل تأثيره في الكفارة فقط،إذ تجب بالإفساد العمدي فقط . ولا يشترط في وجوب القضاء ، وقوعه قبل مجيء رمضان القادم ، وإن كان ذلك أفضل ، فالعمر كله وقت للقضاء ، والتعجيل أفضل في كلِّ الأحوال ، إذ الموت خلال عامٍ غير بعيد.

ثالثه: صوم النَذْر.

والنَذْر في لغة العرب هو: … الوعد .

والنَذْر في لغة العرب أيضا هو: ما أوجبه المرء على نفسه ، فيقال نذر نفسه فداءً للحق ، إذا أوجب على نفسه أن يموت في سبيل الحق .

والنذر في الشرع هو: ما أوجبه المرء على نفسه متقربًا إلى الله - عز وجل - .

يقول تعالى: { وما أنفقتم من نفقةٍ أو نَذَرْتُم من نَذْرٍ فإنّ الله يعلمه} البقرة/ 270 .

1.فما أوجبه المرء على نفسه مما لا يُعدُّ قربة .. كالفسق ، وأعمال السوء ، فإنّه لا يُعد نَذْرًا.

2.وما كان واجبًا في ذاته .. لا يُعد نًذْرا، لأنه إيجابٌ لما هو واجب عليه ، بحكم الشرع .

3.وما كان غير ممكن التنفيذ [ أي مستحيلًا ] .. لا ينعقد نَذْرًا .

فكل الأنواع المتقدمة يكفِّر فيها المرء بكفارة يمين ، فالنذر يكون لله - عز وجل - ، وليس لأحد سواه ، ولا يُطاع الله - عز وجل - بعصيانه !! . فهذا هو الشرعي .

يقول تعالى: {..إني نذرت للرحمن صومًا فلن أكلِّم اليوم إنسيًا } مريم/26.

وليكن معلومًا أنّ مسائل النذور تحمل على مسائل الأيمان ، عند تعذر الوفاء بالنذر .

والوفاء بالنَذر الصحيح واجبٌ .

يقول تعالى: {.. و ليُوفوا نذورهم و ليطَّوَّفوا بالبيت العتيق } الحج / 29 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت